هل طفلك موهوب؟ كيف تعرف..!
- DIAA ELPRINCE

- 11 نوفمبر 2020
- 3 دقيقة قراءة
إن اكتشاف مواهب الطفل المبكرة مهمة تقعُ على البيئته المُباشرة المحيطة به والتي تمثّل والديه وأسرته بالدرجة الأولى، ذلك لأنَّ النسبة العظمى لمَواهب الأطفال تظهر في السنوات الأولى من عمره.
الأمر الذي يجعل المسؤولية الأسريَّة في اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها واستثمارها استثماراً سليماً أمراً عَظيماً ومهمَّاً، ويتطلَّبُ من الوالدين إرادة ووعي ومراقبة وتبصُّر.
لملاحظة ما يتمتَّع به الطفل ويتَّسِم به من سماتِ الموهبة والابتكار والتميّز في أيٍّ مجال يتفرَّد به الطفلُ أو يُحتملُ أن يكون موهوباً فيه.

وسيُساعِد الوالدين في مهمَّة اكتشافِ مواهبِ طفلهما؛ عنايَتهم له في المجالاتِ والخصائص الدَّاعمةِ لمواهبه ومهاراتِه، ومن ذلك ننصح الوالدين بـ:
اهتما بالتعرُّف إلى ميول طفلكما ورغباته: ويكون ذلك بالمُراقبة لسلوكيات الطِّفل واهتماماته والأمور التي تجذب انتباهه وتركيزه، والتي تَستدعي تواصله وتفاعله وتبرز نقاط قوّته، ثمَّ التَّركيز على ما يُظهره الطِّفلُ في جوانب شخصيَّته من إجمالي الميولِ والاهتماماتِ عِوضاً عن رغباتِ الأهلِ وخُططِهم لِمستقبله، وما سيكونُ عليهِ توجُّهه الأكاديميّ والمهني.
امنحا طفلكما لقباً إيجابي: يتمثَّل ذلك بوصفِ الطِّفل بما يحبُّه من صفاتٍ، وتخصيصه بلقبٍ مميَّزٍ يَدعم تطوُّره وبناءه التَّكويني بما يتماشى مع ميوله ويعزِّزُ مواهبه وقدراته ويُنمِّي عنده دوافع التميُّز والابتِكار.
قيما الأعمال الرُّوتينيَّة للطفل: يَتمثَّلُ هذا الأسلوب في الكشفِ عن مَواهبِ الأطفال وإمكاناتهم بطريقةِ المُتابعة المُعتمدة على مراقبة الأنشطة اليوميَّة والممارساتِ السُّلوكيَّة المُعتادة في بيئة الطفل؛ حيث يُمكن من خلال هذه الطريقة مَعرفة خَصائص الطفل ومُتطلّباته وفُرَص التعلُّم المبنيَّةِ على نشاطاتِه وتَفاعلاتِه مع بيئته.
اكتشفا مواهب طفلكما من خلال اللعب: تُستخدم طريقة اللعب في اكتشاف مواهب الأطفالِ من خلال تقييم قدراتهم في مجالاتٍ مختلفةٍ مثل: التواصل، وحلّ المشكلات، والقيادة، والطَّلاقة الفكريَّة، والابتكار، والتمثيل.
وقياس المهارات العقليَّة العليا، ويعكس اللعب مهارات الطفل ونموّه المعرفي، ويمثل التقييم المبني على اللعب طريقةً مُميّزةً في تقييم قدراتِ الطِّفل في تمثيلِ التفكير عالي المستوى.
إذ تبرُز شخصيَّة الطِّفلِ بانعِكاساتٍ تركيبيَّةٍ وبنائيَّةٍ تبرزُ في مواجهة المشكلاتِ ووضع الفرضياتِ وصياغة الأسئلة والتوصُّل إلى حلولٍ، ويَصيغ الأطفالُ سيناريوهاتٍ خاصَّة بألعابهم وشخصيَّات تلك الألعاب،
ممّا يبرزُ أفهامهم ومهاراتهم التي تكشف بطبيعة الحال ما يمتلكون من خصائصَ ومواهبَ يتفرَّدون فيها.

جالسا طفلكما أطول فترةٍ مُمكنة: فمشاركة الأطفالِ أفكارهم وحواراتهم وقضاء أوقاتٍ طويلةٍ معهم يساعد على تكوين حسٍّ تواصليّ ينتج عن كثرة المُحادثات التي يجريها الطِّفل في الفترة التي يقضيها مع والديهِ وأسرته، ما يُسهم في تطوير المهارات اللغويَّة للطِّفلِ ويُنمّي قنواته التَّواصليَّة.
عاونا طفلكماِ على القراءةِ والتعلُّم: تُساعد القراءة في مرحلةِ الطفولة على تنمية إدراك الطَّفلِ وتوسيع مداركه واستثارة فضوله على التعلُّم، ما يترتَّبُ عليهِ إنضاجُ مواهبهِ، وتفجير مَكامنِ قدراتِه، والكشف عن خصائصِهِ ومميّزاته.
استشيرا متخصص حول اختبارات العقل والموهبة: حيث يُمكن اعتبار اختبارات الذّكاءِ والتفوُّق والموهبة كأحد أهمِّ طرق الكشفِ عن الأطفال الموهوبين؛ حيث تَخضع هذه الاختبارات عادةً لمعايير علميَّةٍ تَجعل من نتائجها مُحدِّدات موثوقة يُمكن من خلالها التأكّد من دقَّة النتائج ومصداقيتها، ومن الاختبارات المُستخدمة في الكشف عن المواهب:
اختبارات الذَّكاء الجمعيَّة.
اختبارات الذَّكاء الفرديَّة.
الاختبارات التحصيليَّة.
تقييم المعلم ومُلاحظته داخل الغرفة الصفيَّة.

صفات وخصائص الطفل الموهوب
قد تقود بعض الصفات والخصائص التي يتميَّز بها الطفل الموهوب على الأطفال العاديين إلى الكشف عن مَواهبِه وقدراته بيسر وسهولة؛ إذ تظهر على الموهوب علاماتٌ تُفرِّده في أحد المجالات أو تُبرز اختلافه فيها، ومن هذه الخصائص:
الخصائص الجسميَّة تُظهر الدراسات تفوّق الأطفال الموهوبين في صحّتهم البدنية وبُنيتهم على الأطفال العاديين، وقد يُعزى ذلك إلى إدراكِ هؤلاء الأطفال للفروقات السلبيّة والإيجابيّة التي تجعلهم أكثر وعياً في مجال الرَّقابة الصحيَّة الذَّاتيَّة.
الخصائص العقلية يتمتّع الطفل الموهوب بمزايا عقليَّة تُميّزه عن العاديين؛ إذ يَستطيع الموهوب تحمّل الضغوط والأعباء والأخطاء نتيجةً لمرونة تفكيره، وامتلاكه مَخزوناً مُناسباً من الحلول لجميع المشكلات التي تُواجهه، كما أنّه يَمتلك مَخزوناً لفظيَّاً يَتناسب مع حاجاته في إثارةِ مَوضوع مُعيّن أو التعبير عنه.
الخصائص الانفعالية يُظهر الموهوبون توافُقاً انفعاليّاً أكثر استقراراً من العاديين؛ إذ تبدو سلوكاتهم مندمجةً مع شخصيّاتهم بعيدةً عن العصبيّة والتعقيد، مُنفتحةً أكثر على الفرديَّة التي تُلبّي احتياجاتهم نَظراً لعدم قناعتهم بوجود البديل الذي يُشبع فضولهم المعرفيّ والسلوكي. المصدر موضوع.كوم










تعليقات