الصراع في إثيوبيا | مليارات الدولارات وراء الأزمة
- DIAA ELPRINCE

- 21 نوفمبر 2020
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 28 ديسمبر 2020
تبدو الأزمة التي تعيشها إثيوبيا حاليا صراعا سياسيا على خلفية الحكم الذاتي، لكن الواقع أن النزاع بين أديس أبابا وإقليم تيغراي أعمق بكثير مما يبدو عليه.

وبحسب تحليل لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية، فإن الصراع الإثيوبي في الأساس يتمحور حول الموارد الاقتصادية في المقام الأول، ثم النفوذ السياسي في البلاد ككل. وشن رئيس الوزراء أبي أحمد حملة عسكرية على منطقة تيغراي شمالي البلاد، في الرابع من نوفمبر الجاري، بهدف معلن هو إطاحة الحزب الحاكم فيها، الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي يتهمها بتحدي حكومته والسعي لزعزعة استقرارها. وشكّل ذلك تطورا كبيرا في الخلاف بين الحكومة الفدرالية والجبهة، التي هيمنت على مقاليد السياسة الوطنية بالبلاد لما يقرب من 3 عقود حتى اندلاع الاحتجاجات التي أوصلت أحمد للحكم في 2018. وقتل مئات الأشخاص في النزاع الدائر منذ أسبوعين في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفر عشرات الآلاف صوب السودان المجاور. ويبلغ عدد سكان تيغراي حوالى 5 ملايين نسمة، حيث يتمتع بحكم شبه ذاتي ضمن النظام الفيدرالي في إثيوبيا، ويحكم الإقليم الجبهة الشعبية، ورئيسها جبرا ميكائيل. وقادت حركة تيغراي تحالفا حاكما في إثيوبيا يتكون من 4 أحزاب تحت مسمى الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي، واحتفظ التحالف بالسلطة لمدة ربع قرن. وطوال هذه السنوات رسخت الجبهة أقدامها في المؤسسات الاقتصادية والأمنية الاتحادية.

وتقول "فورين بوليسي" إن رئيس الوزراء الإثيوبي "يحارب النظام القديم في البلاد الذي يسعى إلى استعادة النفوذ الاقتصادي والسياسي الذي كان يتمتع به"، والمقصود: الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. ويعتبر محللون من خارج إثيوبيا، أن جذور الخلاف بين المنطقة والحكومة الفيدرالية تعود إلى دستورية قرار البرلمان تأجيل الانتخابات المحلية والوطنية، بسب فيروس كورونا. وأجرى قادة تيغراي الانتخابات المحلية في تحد للحكومة المركزية في أديس أبابا، وفازت الجبهة بجميع المقاعد، ورد البرلمان الفيدرالي باعتبار النتائج لاغية وباطلة.
المصدر | سكاي نيوز عربية










تعليقات